هذا الموقع عربون وفاء للاديب محمد زهير الباشا الذي أهدى الأدب المهجري دراسة بعنوان: شربل بعيني ملاح يبحث عن الله

من أميركا مع أطيب التمنّيات

محمد زهير الباشا

ليلى .. صهوة أحلام مجنحة ، وهي خمرة الشعراء والوالهين ، وابتسامة الجراح على شفاه المتعبين .
أنشودة .. استلهمها الشاعر في امتداد غربته الطويلة ، فكانت بوح الفل والنسرين في نقطة زيت باركها اللـه .
ليلى .. امتزاج الصهباء والانغام الساحرة ، فتسربلت كلمات وقالت ولاّدة لما طبعت قبلتها على صحن خدّها وابن زيدون في قمة هواه ، ثم افتقد القمرين : ماذا فعلت ليلى بشربلٍ متعبّدٍ .. وقد أسكنته الفسيح من أحلامها ؟!
معبده هواها .. وأنت هواه .. نبضاته أنت وانت تجابهين الريح ، فارتفعت قامات الكلمات تلك ، وانصبّت رمحاً في صدر الوالغين والمتربصين ، فغصص الجباه مرقاة إلى جبين الشمس .
وأصابت الخمرة مقتلاً في حوار ساخن سخي المكرمات ، مع فن مجنّح معطّر بالصور والطيب ، وبالامل المزروع على وريقات اللوتس ، لتزهر أحلام الصبايا ، ولتنقشع عنهم تعاسة الواقع ، ولتتجدد أبعاد القيم دفقات حرّى ، فجمرات الهوى ، بقع من ضوء في ظلمات الواقع الحزين .. ولتزهو آفاقها منطلقة حاملة تراتيل البلغاء .
ليلى .. في حروفها ، كخيل المتنبي ، لا يُجلّ الشاعر إذا لـم يبدع ، ولـم يبتكر ، وهي صهوة وصراع ضد الجبروت ، وهي عنفوان القمم والرمز المشتهى .. " فما تفلح عرب ملوكها عجم " صرخة لن تخبو ، وأوتاد المزلّة تصنع وتصدر وتباع في اسواق النخاسة .
ليلى .. من جنون المتنبي فرقدٌ يشعّ في بيدائه ، وفي زحمة الليالي منارة الطموح واستعلاء النفوس . وما سقط المتنبي إلا بيد خصومه ، لا بقصيدة هجاء ، وعلى الزمن مزامير قرطاس لا تخشى من رصف الحروف الوهاجة ، ولا تتوقف عن الابداع ، ففي عروقها عطاء ، هو إرث عربي ارتبط بالتاريخ ، وكان رسالة مودة وصفاء ، وعلى أشرعتها انضفرت عزائم المحبين ، وعلى أمواجها اغتراب قصائد تنبض بالحنين ، وتنمو بلهفة العاشقين .
ليلى .. لا تعرف شيئاً اسمه النكوص والهرولة والمستحيل ، فهي الشمّاء أمام انحسار العهود المرسومة على مياه أوسلو .. فالتردي نحو المخازي جنون سياسة ، دونه سياسة الجنون .. وليلى تنور الحب .. فزفراته أنوار في طريق الخزامى .. وتتألّق بالحب .. فالعنبر لا بد من ان يصل الى أنّات اليتامى .. وتتفتّح المآقي بالحب وللحب معاً في هودج واحد .. وهل بقي في الوطن شيء اسمه : الحب ؟! ..
وتبدع ليلى .. وهي مع الإبداع مهارة قلب قبل أن يكون مهارة قلم وبطولة روح .. قبل ان يكون بطولة سيف .. فلنقرأ على صفحاتها رسالة البحر ، رمزاً للحرية .. ولتتمسّك بأهداب العدالة ، والعدالة انعتاق .. ولتصل إلى كل قلب ، والى كل ساهر صبور ، ليرى الحقيقة ويعرف لونها ، ويدرك أبجديتها ويعزف في أجوائها ، فالاغتراب غنى للنفس ، لا تحجّرها ولا افتقارها " فالروح مثل العين تشهد " وإلاّ فنبقى غريبين .. وكل غريب للغريب نسيب .

سلامتك يا باشا الأدب

تعرّض الأديب السوري الكبير محمد زهير الباشا لوعكة صحية، دخل على أثرها المستشفى ( لكنني اليوم على أفضل ما يمكن الوصول إليه والتخلص من العوارض المؤلمة.. وكانت الصحة تعود إلي على سلم النقاهة والحمدلله).. كما جاء في رسالته الأخير لشربل بعيني.
أسرة مجلة ليلى وكل المعجبين بأدب الباشا يتمنون له الصحة والعافية كي يبقى منارة تشع في ظلمة العروبة، وخاصة في أيامنا هذه.
ألف الحمد لله يا باشا.. ونشكر الله على سلامتك.

صور تاريخية لمحمد زهير الباشا



على الجهة اليمنى من هذه الصفحة التقديرية للكاتب العربي الشهير محمد زهير الباشا تجدون شاشات صغيرة تتبدل عليها افلام تاريخية باستمرار..

وبما أن هذا الموقع ليس موقعاً إخبارياً تتغيّر محتوياته حسب تغيّر الأحداث، ارتأينا أن نتأنّى بالتخطيط له، وبإدراج كل ما يتناسب مع الهدف الذي وجد من أجله، ألا وهو تخليد هذا الكاتب الانسان.

إنه باختصار شديد متحف (الباشا)، يدخله المئات أسبوعياً للإطلاع على مواده، ولمعرفة المزيد عن هذا القلم الوفي النادر.

تجميع الصور وإعداد الافلام تطلب بعض الوقت، ككل عمل يتم بعد سهر طويل. ونأمل بأن نصل إلى مبتغانا في نهاية المطاف، ألا وهو تخليد هذا الباشا العظيم الذي خلّدني بدراسته (شربل بعيني ملاح يبحث عن الله).. والتي سنعمل على نشرها متى سنحت الظروف بإذن الله.

عيد فطر مبارك



أسرة مجلة الغربة تتمنى للأديب العربي الكبير محمد زهير الباشا ولكافة أفراد عائلته عيد فطر مبارك، أعاده الله عليه وعلى كل من يحب بالخير والبركات.


رسالة متأنية

اضغطوا على المقال لتكبيره وقراءته