إظهار الرسائل ذات التسميات محمد زهير الباشا. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات محمد زهير الباشا. إظهار كافة الرسائل
الذكرى السنوية الأولى لوفاة الاديب السوري الكبير محمد زهير الباشا
بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة الاديب السوري الكبير محمد زهير الباشا، في 10 تموز 2019، صدرت الطبعة الثالثة من كتابه الشهير "شربل بعيني ملاّح يبحث عن الله"، والجدير بالذكر أن الطبعة الثالثة حملت غلاف الطبعة الأولى الذي أعجب به راحلنا الكبير، كما نشرت على غلافها الخلفي سيرته كما خطها بقلمه الذهبي. والكتاب يوزع مجاناً كالعادة.
رحم الله فقيدنا الغالي.. فلقد ترك فراغاً أدبياً موجعاً.
محمد زهير الباشا: اهوى كتابة المسرحية، فالحوار يشدني الى آفاق جديدة
عام 1988 صدرت أول دراسة أكاديمية عن أدبنا المهجري من خارج استراليا بعنوان "شربل بعيني ملاح يبحث عن الله"، وكانت للأديب السوري المعروف محمد زهير الباشا، وها نحن بعد 28 سنة نلتقيه مجدداً بهذا اللقاء السريع:
ـ من هو محمد زهير الباشا باختصار شديد؟
ـ طفولتي الأولى كانت في بيروت، ثم الانتقال الى الشام، وانتسبت الى دار المعلمين، ثم الالتحاق بجامعة دمشق قسم اللغة العربية، وعقب التخرج عينت بدرعا رئيساً للمركز الثقافي العربي، وفي دمشق تنقلت في وظائف، بلا عمل، في وزارة الثقافة حتى غادرتها غير آسف.
ـ طفولتي الأولى كانت في بيروت، ثم الانتقال الى الشام، وانتسبت الى دار المعلمين، ثم الالتحاق بجامعة دمشق قسم اللغة العربية، وعقب التخرج عينت بدرعا رئيساً للمركز الثقافي العربي، وفي دمشق تنقلت في وظائف، بلا عمل، في وزارة الثقافة حتى غادرتها غير آسف.
ـ لقد توقفت عن نشر الكتب منذ مدة طويلة، هل لنا أن نعرف السبب؟
ـ لدي مخطوطات في النقد والقصة والمسرحية تنتظر النور.
ـ لدي مخطوطات في النقد والقصة والمسرحية تنتظر النور.
ـ أنت اعلامي وأديب وناقد وشاعر، فأين تجد نفسك كمبدع؟
ـ انا اهوى كتابة المسرحية، فالحوار يشدني الى آفاق جديدة.
ـ انا اهوى كتابة المسرحية، فالحوار يشدني الى آفاق جديدة.
ـ لقد عرفتك الجاليات العربية في أستراليا من خلال يوم محمد زهير الباشا الشهير، فماذا تقول لها اليوم؟
ـ الجاليات العربية لها فضل علي بأن عرفت الباشا، فلها المزيد من الامتنان والشكر. انها جالية تقدّر الابداع في الفن والشعر والأدب.
ـ الجاليات العربية لها فضل علي بأن عرفت الباشا، فلها المزيد من الامتنان والشكر. انها جالية تقدّر الابداع في الفن والشعر والأدب.
ـ سوريا الأدب والشعر والقراءة والصحافة ألم تحن لها؟
ـ كانت سورية ادباً وشعراً و.. لكنها اصبحت دماراً وقتلاً وتهجيراً، فقد دمّر الانسان أولاً، ثم دمّرت حضارة هذا الشعب الأبي.
ـ كانت سورية ادباً وشعراً و.. لكنها اصبحت دماراً وقتلاً وتهجيراً، فقد دمّر الانسان أولاً، ثم دمّرت حضارة هذا الشعب الأبي.
ـ لماذا تكتب، ولمن تكتب في زمن قل قراؤه؟
ـ اكتب في كل خاطرة، وفي كل حلم، للقارىء يمعن ويفكر بما اورده. لاحدود لمن أكتب، فالفكر يتوق الى الانعتاق.
ـ هل حصلت على جوائز من قبل، وما هي؟
ـ نعم، حصلت على جائزة جبران الأدبية.
ـ نعم، حصلت على جائزة جبران الأدبية.
ـ كيف كان شعورك عندما علمت بفوزك بجائزة شربل بعيني لعام 2016؟
ـ شعوري بالحصول على جائزة شربل بعيني، هو الاعتزاز بها، والتقدير لجهود شربل في عالم الفن والشعر. وعلاقتي بصاحبها علاقة أخوّة وصداقة سرمدية كما يرددها أخي شربل.
ـ شعوري بالحصول على جائزة شربل بعيني، هو الاعتزاز بها، والتقدير لجهود شربل في عالم الفن والشعر. وعلاقتي بصاحبها علاقة أخوّة وصداقة سرمدية كما يرددها أخي شربل.
ـ ما هو جديد محمد زهير الباشا؟
ـ الجديد من المخطوطات محفوظ ليوم تنتشر فيه العدالة في بلدي، وتعود الابتسامة الى وجوه الاطفال والامهات.
ـ الجديد من المخطوطات محفوظ ليوم تنتشر فيه العدالة في بلدي، وتعود الابتسامة الى وجوه الاطفال والامهات.
ـ هل من كلمة أخيرة؟
ـ نعم احب أن أقول:
ـ نعم احب أن أقول:
أيها الزملاء الاعزاء،
يا من فزتم بجائزة شربل بعيني،
مبروك فوزكم،
ومبروك أنكم بهذه الجائزة الأدبية قد حقّقتم ما يصبو إليه شربل من أن يلتقي أهل الأدب والفن وعلماء الكلمة بجائزة تمثّل حريّة وثوريّة كل أديب وشاعر. ونحن بهذا الفوز نلتقي حباً وكرامة وتعرّفاً على نشاط بعضنا البعض. فألف شكر لكل قلم مبدع على صفحات الغربة.
جائزتُكَ يا شربل، تعلّمُ الفنَّ وأهلَهُ كيفَ يكونُ العطاءُ الخَيِّرُ، والإيثارُ الرائعُ، وكيفَ يكونُ الوفاءُ ميزاناً للعلاقاتِ بينَ القلوبِ النَّيِّرة، وهيَ تخفُقُ حباً وثراءً على أمواج سيدني.
أحيّيكَ أطيبَ تحيّةٍ، وانْعَمْ بِسعادَةِ مَنْ مُنِحُوا جائِزَتِكَ.. فألف مَبْرُوكٍ لَهُمْ، والرحمةُ والغُفْران للغائبِ الحاضِرِ الدكتور عصام حداد، ومع الشكر لمعهدِ الأبجديةِ في مدينة جبيل اللبنانية، ومع الامتنان لمؤسسة الغربة الإعلامية، وألف مبروك لكم جميعاً.
جائزتُكَ يا شربل، تعلّمُ الفنَّ وأهلَهُ كيفَ يكونُ العطاءُ الخَيِّرُ، والإيثارُ الرائعُ، وكيفَ يكونُ الوفاءُ ميزاناً للعلاقاتِ بينَ القلوبِ النَّيِّرة، وهيَ تخفُقُ حباً وثراءً على أمواج سيدني.
أحيّيكَ أطيبَ تحيّةٍ، وانْعَمْ بِسعادَةِ مَنْ مُنِحُوا جائِزَتِكَ.. فألف مَبْرُوكٍ لَهُمْ، والرحمةُ والغُفْران للغائبِ الحاضِرِ الدكتور عصام حداد، ومع الشكر لمعهدِ الأبجديةِ في مدينة جبيل اللبنانية، ومع الامتنان لمؤسسة الغربة الإعلامية، وألف مبروك لكم جميعاً.
التحضيرات لجائزة شربل بعيني
في السادس والعشرين من شهر أيار ـ مايو، عند الساعة السادسة مساءً، سيلتقي الفائزون الجدد بالفائزين القدامى بجائزة شربل بعيني، ليستلموا منهم الأمانة، التي ما زالت تنتقل من يد مبدع ومبدعة الى يد العشرات من المبدعين حول العالم، وكما هو معلوم لا يدعى الى الاحتفال إلا من فاز بالجائزة.. ولكن يحق للفائز الجديد اصطحاب شخص آخر معه، وكما ترون في الصور فلقد بدأت التحضيرات لذلك اليوم التاريخي الذي أشرق نوره في معهد الأبجدية في جبيل، مدينة الحرف، ليضيء عتمة غربتنا في سيدني أستراليا، وكان الفضل في كل هذا للدكتور الغائب الحاضر المرحوم عصام حداد، مؤسس الجائزة. وقد استلم عنه أخوه سامي الرسالة.
والفائزون لعام 2016 حسب الترتيب الهجائي:
1ـ الدكتور آميل الشدياق. سيدني ـ لبنان
2ـ الاعلامي جوزيف خوري. سيدني لبنان
3ـ الشاعر روميو عويس. سيدني ـ لبنان
4ـ الاديب محمد زهير الباشا. الولايات المتحدة، سوريا
5ـ الاديب محفوض جروج. سوريا
6ـ الشاعر مفيد نبزو. سوريا
7ـ المرنمة ميرنا نعمه. برزبن، لبنان
8ـ الاديبة هدلا القصار. غزة، فلسطين
9ـ الشاعر يحيى السماوي. أدليد. العراق
10ـ الأب يوسف جزراوي. سيدني، العراق
وسيسلم الجائزة لهؤلاء الفائزين فائزون قدامى، لتتواصل رحلة الابداع والمحبة، ولتنتقل ألأمانة من يد مبدع الى يد مبدع آخر.
ألف مبروك
والفائزون لعام 2016 حسب الترتيب الهجائي:
1ـ الدكتور آميل الشدياق. سيدني ـ لبنان
2ـ الاعلامي جوزيف خوري. سيدني لبنان
3ـ الشاعر روميو عويس. سيدني ـ لبنان
4ـ الاديب محمد زهير الباشا. الولايات المتحدة، سوريا
5ـ الاديب محفوض جروج. سوريا
6ـ الشاعر مفيد نبزو. سوريا
7ـ المرنمة ميرنا نعمه. برزبن، لبنان
8ـ الاديبة هدلا القصار. غزة، فلسطين
9ـ الشاعر يحيى السماوي. أدليد. العراق
10ـ الأب يوسف جزراوي. سيدني، العراق
وسيسلم الجائزة لهؤلاء الفائزين فائزون قدامى، لتتواصل رحلة الابداع والمحبة، ولتنتقل ألأمانة من يد مبدع الى يد مبدع آخر.
ألف مبروك
رسائل محمد زهير الباشا الى شربل بعيني في كتاب ورقي
ضمن نشاطات جائزة شربل بعيني لعام 2016 سيصدر كتاب بعنوان "رسائل محمد زهير الباشا الى شربل بعيني" يحتوي على أهم الرسائل التي وصلت الشاعر من أحد أشهر الكتّاب السوريين، الذين حملوا حقائبهم وتركوا بلادهم بالجسد أما الفكر فقد بقي هناك.
وأهمية هذه الرسائل انها تحكي قصة أديب اسمه محمد زهير الباشا، وكأنها سيرة ذاتية له، كيف عاش، كيف رحل، كيف تنقل، كيف تألم، وكيف تعرف على الشاعر شربل بعيني منذ أكثر من ثلاثين سنة، وكيف بقي،رغم الصعاب، رافع الرأس والجبين أينما حلّ.
ومن شدة الخوف عليها من الضياع في غربة لا ترحم نشرناها الكترونياً وورقياً،
الكتاب مؤلف من 144 صفحة من الحجم الوسط، ويوزع مجاناً.
رسالة من محمد زهير الباشا حول الجائزة
إلى أخي شربل
يا أغنى الأوفياء..
يا ثائراً حراً بعَطائِك وشعرِك وصبرِك وأحلامِك، وقد كرَّسْتَ جُهْدَكَ للشّعرِ والفنِّ بدواوينَ ذاتِ روابط روحيّة، وأنا أتفيَّاُ ظلالَ الأرزِ والسنديانِ والفلّ والريحانِ المرسومةِ كلماتٍ يباركُها قدموسُ بحثاً عن أوروبا، فيجتمعُ بصيدونَ على سفينةٍ إغريقيةٍ مزيّنةٍ بأوراقِ القمرِ على مرأى النجوم، وهي تهلّ مع جائزتِكَ القيّمَةِ، النُّبْلُ في المعاملَة، وبحسٍّ سرمديٍّ يسجِّلُ على صفحاتِ الأيّامِ ألفَ شُكرٍ للأخِ الأوفى على جائزته الغالية.
جائزتُكَ يا شربل، تعلّمُ الفنَّ وأهلَهُ كيفَ يكونُ العطاءُ الخَيِّرُ، والإيثارُ الرائعُ، وكيفَ يكونُ الوفاءُ ميزاناً للعلاقاتِ بينَ القلوبِ النَّيِّرة، وهيَ تخفُقُ حباً وثراءً على أمواج سيدني.
أحيّيكَ أطيبَ تحيّةٍ، وانْعَمْ بِسعادَةِ مَنْ مُنِحُوا جائِزَتِكَ.. فألف مَبْرُوكٍ لَهُمْ، والرحمةُ والغُفْران للغائبِ الحاضِرِ الدكتور عصام حداد، ومع الشكر لمعهدِ الأبجديةِ في مدينة جبيل اللبنانية، ومع الامتنان لمؤسسة الغربة الإعلامية.
أخوكم محمد زهير الباشا ـ فرجينيا.
يا أغنى الأوفياء..
يا ثائراً حراً بعَطائِك وشعرِك وصبرِك وأحلامِك، وقد كرَّسْتَ جُهْدَكَ للشّعرِ والفنِّ بدواوينَ ذاتِ روابط روحيّة، وأنا أتفيَّاُ ظلالَ الأرزِ والسنديانِ والفلّ والريحانِ المرسومةِ كلماتٍ يباركُها قدموسُ بحثاً عن أوروبا، فيجتمعُ بصيدونَ على سفينةٍ إغريقيةٍ مزيّنةٍ بأوراقِ القمرِ على مرأى النجوم، وهي تهلّ مع جائزتِكَ القيّمَةِ، النُّبْلُ في المعاملَة، وبحسٍّ سرمديٍّ يسجِّلُ على صفحاتِ الأيّامِ ألفَ شُكرٍ للأخِ الأوفى على جائزته الغالية.
جائزتُكَ يا شربل، تعلّمُ الفنَّ وأهلَهُ كيفَ يكونُ العطاءُ الخَيِّرُ، والإيثارُ الرائعُ، وكيفَ يكونُ الوفاءُ ميزاناً للعلاقاتِ بينَ القلوبِ النَّيِّرة، وهيَ تخفُقُ حباً وثراءً على أمواج سيدني.
أحيّيكَ أطيبَ تحيّةٍ، وانْعَمْ بِسعادَةِ مَنْ مُنِحُوا جائِزَتِكَ.. فألف مَبْرُوكٍ لَهُمْ، والرحمةُ والغُفْران للغائبِ الحاضِرِ الدكتور عصام حداد، ومع الشكر لمعهدِ الأبجديةِ في مدينة جبيل اللبنانية، ومع الامتنان لمؤسسة الغربة الإعلامية.
أخوكم محمد زهير الباشا ـ فرجينيا.
تعزية
![]() |
| محمد زهير الباشا |
الى الأخ الأعز شربل بعيني أدام الله مجده
تحية وسلاماً
بمزيد
من اللوعة والأسى تلقيت نبأ وفاة الشقيق الحنون مرسال بعيني، الذي غاب عن
هذه الدنيا الفانية، لكنه ما غاب عن قلوب محبيه ومعارفه وأصدقائه. فهو من
أسرة النجباء أسرة آل البعيني. فإلى روحه الطاهرة الخلود في الأبدية، وفي
جنة الفردوس.
تقبّل
يا أخي شربل خالص العزاء ونبل المواساة، ونترك للدموع آهاتها وأحزانها،
وتبقى ذكراه بين القلوب نابضة قائلة: ما غاب عنا مرسال.. بل أبقى لنا الصبر
والثبات على مصائب الدهر وهزاته ومفاجآته.
وإلى روح مرسال بأن توفّى مع الدعاء الى أعلى درجات الجنّة.. ومعه الصفح والغفران.
أدام الله لك الصحة والعافية.
واسلم لأخيك محمد هير الباشا.
**
محمد زهير الباشا: مؤسسة الغربة الاعلامية دولة راسخة الاركان
أتلهف دائماً لرسائله، أنتظرها كما تنتظر الأم وحيدها القادم من سفر. انها تريحني، وتمدني بالقوة، وتدفعني لكي أعطي أكثر فأكثر. وها هو أخي الأديب الكبير محمد زهير الباشا ينعم علي بهذا الكلام المفرح:
أخي الأحب شربل
والأخ الأعز
شاعر القيم الانسانية الرفيعة:
ثورة وحرية وكرامة.
أحييك وأهنئك بعيد الميلاد المجيد،
وبقدوم رأس السنة الميلادية 2016.
أكتب اليك وأنا بغاية البهجة والفرحة
لكونت قد أسست دولة راسخة الاركان،
تحمل اسم دولة "الغربة"..
القادرة على التفاهم والتواصل بين الشعوب،
يقرؤها ويتصفح حروفها حروفها وتحليل صورها
كل من نطق بحرف الضاد او سواه.
فالقارىء حر،
وهو يعرف معنى هذه الصور
قراءة وصف حروف وعناوين.
القارىء لدولتك سفير فوق العادة
بلا رسوم أو طوابع أو ملاحقة
لأنه يحج الى كل صورة ويحلل كل عنوان.
فدولتك يا أخي، رغم العواذل،
تحمل الاشراف الدولي.
ليبارك الله لك جهودك
وانت ترسم على الشفاه شجرة الارز
في كل وجبة،
وعنوان السرور،
في كل صباح.
دعائي لك،
والى كل من يعمل بدنيا الغربة
الدولة الناشئة،
دولة لا تأبه لألسنة السوء،
ولا تنصت لأقاويل المصابين بانعدام الوزن.
أما المعيار الصحيح فهو سر المحبة والعطاء والصبر.
أخوك المحب دوماً
محمد زهير الباشا
محبة محمد زهير الباشا السرمدية

يقولون أن المحبة تموت أحياناً، وأن البعد يسبب الجفاء، ولكن الأديب العربي الكبير محمد زهير الباشا أثبت العكس، فمحبته أبدية سرمدية، وها هو يثبت ذلك في رسالته الأخيرة التي وصلتني من فرجينيا، انتقي منها الآتي:
"الأخ الأحب شربل، شاعر الثوار والأحرار
ألف تحية وألف سلام..
وإني تألمت كثيراً، وأنا أعاني من تأنيب الضمير لأني لم أتمكن من تهنئتك بعيد الفصح، ولم أستطع أن أرسل اليك بطاقة تهنئة بعيد ميلادك، فاعذرني أيها الأخ الأعز".
أقرأتم ما كتب؟
فوالله والله، لن تلد الأمهات أنبل من هذا الصديق، ولا أرق عاطفة، وعمق محبة.
إنه الغارق بالتواضع، السابح في بحر الأشواق، الحامل هموم شعبه:
"كم أفتخر بروعة تقديمك لأفكار البشر بأفضل الأبحاث والموضوعات التي تفيدهم".
هذا هو الباشا، لا يفكر إلا بما يفيد أمته، لماذا؟:
"لأن المحبة نور، والحب ينبوع الرؤى، ونبض شعرك في أروع الصور، ذلك أن الحب في دواوينك صوره في طقوس خالدة أبد الدهر".
وبعد كل هذا الكلام الجميل يعيد الاعتذار لتأخرّه بالمراسلة، ومن حقه علي أن أعتذر أنا له لا العكس:
"اعذرني أيها الاخ الأعز على هذا التأخير، فليس من عادتي، ولكن أمور الدهر أقوى، وأعباء هذا الزمن أقسى من تجاذبات اليأس. وأقرأ صفحة "الغربة" التي تمحو مآسي الأحداث".
رسالتك هذه، ايها الكبير أدباً وخلقاً، ستهنئني بجميع الأعياد، وستخبرني حكاية أديب عربي حمل حقائبه ورحل الى البعيد، الى بلاد جديدة ولغة جديدة، ولكنه بقي في قلوبنا جميعاً.
شربل بعيني
معايدة محمد زهير الباشا لشربل بعيني 2014
منذ معرفتي الأدبية به، لم تمر سنة دون أن يعايدني بها الاديب السوري الكبير محمد زهير الباشا، "بكلمات ليست كالمات" بالإذن من صديقنا الراحل الباقي نزار قبّاني، تزرع البهجة في غربتي الأسترالية، وتنقلني الى الولايات المتحدة الاميركية لأكون بقربه، واليكم بعض ما كتب:
إلى الأخ الأعز شربل بعيني،
إلى شاعر الثوار وشاعر الأحرار،
أحييك يا شقيق الروح بأطيب تحية، وأنت بصحة جيدة، وإرادة متجددة، وعزيمة لا تلين.
وأبارك لك ولأسرة "الغربة" بعيد الميلاد وقدوم عام جديد، وأنتم جميعاً تتنعمون بالفرحة والسعادة، كلما سطعت أمواج العودة وبسطت أجنحتها بالفرحة على مسار طويل وشاق للخلاص من الأدران ومن تبييض العقول.
قبل ما يزيد عن ألف عام قال شيخ المعرّة:
الأرض للطوفان مشتاقة
لعلها من درن تغسل..
دمت يا أخي عزيز الجانب بالكلمة الصادقة والمواقف النبيلة، وكل سنة وأنتم على النجاح سائرون صباح مساء.
واسلم لمن يحبك
محمد زهير الباشا
فرجينيا 18/12/2014
**
أطال الله بعمرك يا أخي محمد زهير الباشا، وكل عام وأنت مبدع.
الأديب محمد زهير الباشا يستنكر جريمة سيدني الارهابية
أخي الأحب شربل بعيني
يا شقيق الروح ويا أغلى الأوفياء
الحمد لله أن سلم سدني وأهلها من الأيدي الآثمة الغادرة ... ولا يمكن أن تخدع هذه الشراذم أصحاب الفكر الحر والرأي الثائر. ولن تساس الأمم بمثل هذه الترهات والأباطيل والأساطير التي أباحت لهم القتل والتشريد والإذلال وتجويع الأطفال وابتزاز (الإماء) والقاصرات..
إن إرادة الحرية والثورة ستجعل العالم في هناءة يتنعم بالأمان والسعادة والمستقبل المتفتح على كل الأفكار والرؤى التي تخدم الإنسانية.
حياك الله مع تحياتي لك ولأسرة الغربة متمنيا لك المزيد من العطاء النير الذي يحطم القيود بقصائدك المضيئة للحاضر والمستقبل..
واسلم لأخيك
محمد زهير الباشا
فيرجينيا في 16/12/2014م
قبسات من الأدب المهجري 11
من المستشفى، حيث يعالج، بعث الأديب الكبير محمد زهير الباشا برسالة سريعة، يبدي فيها فرحته بصدور كتاب صديقه الراحل الباقي نعمان حرب بعنوان: "شربل بعيني شاعر العصر في المغتربات" الذي جمعه وقدم له الزميل اكرم المغوّش، وها نحن ننقل بعص المقاطع من الرسالة، ولسان حالنا يردد: شفاك الله يا محمد زهير الباشا:
"الى الأخ الأحب شربل
فوجئت بكتاب "قبسات من الأدب المهجري 11"، لأخينا نعمان حرب، عن شاعر الثورة والأحرار شربل بعيني، فكان هذا الكتاب فاتحة وبشارة فرحت به، ونسيت غيابي في المستشفى، وبدأت بتلاوته على مهل، وانقطاع، ثم عودة.
إن وصول هذا السفر من الدراسات دواء لي، ولنفسي.
متمنياً لك النجاح في أدبك وشعرك، وأن تبقى محلقاً في عالم الفن والاعلام، وأنا معك كل دقيقة في موقع الغربة".
محمد زهير الباشا يعيدنا الى بلاط سيف الدولة
بقلم شربل بعيني
تحس وأنت تقرأ دراسة الأديب الناقد محمد زهير الباشا "المتنبي يجلو مقلتيْ نسر" انك في بلاط "سيف الدولة"، وان جميع الشعراء والنقّاد، بمن فيهم "ابو فراس الحمداني"، قد بايعوا "أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الجعفي" أميراً عليهم دون منازع، ولرأيت بأم عينك النحوي "عبدالله بن خالويه" ينحني أمام المتنبي مقبلاً يديه، وهو يتمتم بأسف بالغ: أغفر لي أيها الكوفي العظيم حسدي ونميمتي، فالمفتاح الذي ضربتك به حتى سال دمك، أصاب مني مقتلاً، خاصة عندما سمعتك تقول: ويحك أيها ألأعجمي، لم يبقَ إلا أنت تخوض في العربية؟.
لقد عرّى "الباشا"، في دراسته هذه، حقبة تاريخية مهمة من كل أوراق التين التي سترت بها عورتها، رافضاً الكثير من ثرثرات باحثيها، ومنقحاً العديد من آراء نقادها، وها هو يقرّ: "أفضل لدي أن أقول: ان ميتة المتنبي كانت بكمين نصبه له الأعاجم، من أن أؤمن برواية فاتك وأمه الطرطبّة".
ولكي يزيدنا دهشة فوق دهشة يدعي "انهم انتحلوا قصيدة الهجاء المقذعة، وتداولها أهل ألدب، وكأنها من بداهة الأحداث". إذن، فمحمد زهير الباشا ينكر علينا معظم، ان لم أقل كل ما تعلمناه في مدارسنا عن المتنبي، ويدعونا الى التبصّر وتحليل جزئيات التاريخ لنصل الى الحقيقة، اذ أن المتنبي بنظره "لا يلتفت الى أمثال هؤلاء، ولا تتدنى كلماته الى حضيض من لؤم وسفاهة، فقد عاش فارساً ومات فارساً".
محتوى الكتاب قسّمه الباشا الى أبواب عديدة سرابية الصفحات، تبعد الملل وتشد الانتباه، منها:
ـ اهداء ودعاء:
وفيهما يتذكر تلك "النعمة" التي "ذاقت مرارة الطغيان، وما استسلمت لقدر الزبانية" فيقف على قبرها مردداً ما خطّته يدها قبل الرحيل:
اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا
ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا
ـ المتنبي أحمد بن الحسين
وعنه يقول:
"كان سابحاً في كل بحر
غرائبه جزر للهواة
متفوّقاً في قوله
السحر في نباهته
متقدماً في وقفته
لا يخشى الحسد
وتقتله السذاجة المفرطة
.. الى آخر لحظة رفع سيفه وشهامته
وما أظلمت الدنيا مرة
إلا وكان بريق شعره منارة".
لله درّك يا "باشا" على هذه الدرر الكلامية المثقلة بالبلاغة والإيجاز، والتي تحاكي بنبضاتها البيانية نبضات المتنبي.
ـ غزله: فراشة لونتها الطبيعة
وأعتقد أن هذا الباب هو الأهم في دراسة "الباشا" لأن المأخذ الوحيد على المتنبي هو قاّة غزله وبلقعيته، فإذا بنا نقرأ أن المتنبي "كان يفضّل البدوية على بنات الحضر، لحسنها وريح مسكها:
أين المعيز من الارام ناظرة
وغير ناظرة في الحسن والطيب
فنساء الحضر، يفسّر "الباشا"، كالمعيز، أما بنات البادية فكالارام ببياضهن، وحسنهن. والمتنبي في غزله البدوي يرغب بها بعيدة عن ألوان التصنّع:
افدي ظباء فلاة ما عرفن بها
مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب
فوالله، والله، لو جاء المتنبي في عصرنا الحاضر، وهذا رأيه "بالحضرية، ومضغ الكلام، وصبغ الحواجيب" لبقي عازباً الى أبد الآبدين.. آمين.
ما لنا وله.. لنعد الى غزله الرائع الذي بزّ عمر بن أبي ربيعة بأشواط:
شآمية طالما خلوت بها
تبصر في ناظري محيّاها
كل جريح ترجى سلامته
إلا فؤاداً رمته عيناها
تبل خدي كلما ابتسمت
من مطر برقة ثناياها
حيث التقى خدّها وتفاح
لبنان.. وثغري على حمياها
ألا تقول يا عزيزي محمد زهير الباشا ان ابيات المتنبي هذه أقرب الى العامية منها الى الفصحى، ولهذا حفظت أشعاره، وتناقلتها العامة جيلاً بعد جيل، وان وزارة الزراعة اللبنانية لو عرفت كيف تستغل دعاية شاعر الشعراء المجانية لتفاح لبنان، لما كسد موسم زراعي واحد.
أجمل ما في غزل المتنبي تلك الاباحية الجريئة في أيامه، الخجولة في أيامنا:
أزورهم وسواد الليا يشفع لي
وأنثني وبياض الصبح يغري بي
وأيضاً:
قبّلتها ودموعي مزج أدمعها
وقبّلتني على خوف فماً لفم
قد ذقت ماء في مقبّلها
لو صاب ترباً أحيا سالف الأمم
أجل، لقد أحيا شعر المتنبي، لا ماء مقبّلها، سالف الأمم، وسيحيي أمماً تترى، ما بقي للشعر "أنبياؤه" وللنقد "باشاواته" وللاثنين قراء ومعجبون.
العالم العربي، العدد 49، 31 آب 1993
**
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)











%2Bof%2Bu3.jpg)