يا شاعر الأحرار
ويا شاعر الثوّار..
همسة عطرة،
دخلت "فافي" الشاعرة فاطمة ناعوت محراب قصائدك،
ورأت الخلد في زواياه،
فهي الطائر الأخضر في جنّات دواوينك،
لترتشف من مياه حرة كريمة،
وهي مؤمنة بالفطرة،
بثورة الأحرار،
وثبات الثوّار،
أتمنى أن تنأى فاطمة عن الحكم والحكام،
لتبقى مغرّدة حرّة على كل فنن،
فأساليب الحكم تقيّد الأحرار،
وتسلّط عليهم البغاة والأشرار.
قيمنا وحياتنا،
بحاجة ماسة الى ترويض ضمن العقل النيّر،
وإني لأكبر فيك الاهتمام بالأمينة الفاطمة
أن تكون وزيرة!
ورأيي أن تبقى مع القمم
كطائر الفينيق
حيّاك الله،
وأنت تنعم بالصحة والسعادة والقوة
بمطاردة موزعي الويلات،
لأنك الرجل الغيور على قلوب الناس
لتظل البسمة على وجوههم أبد الدهر.
واسلم
أخوك محمد زهير الباشا
الولايات المتحدة الاميركية
جاءنا الطلب المنشور أدناه من الدكتور دريد يحيى الخواجة، ولأننا لا نعطي عناوين كتّابنا لأحد، مهما كان، حرصاً على سلامتهم، فكم بالحري حبيب قلبنا الاستاذ محمد زهير الباشا، قررنا أن ننشر الخبر في متحفه، ونترك له الخيار، خاصة أن الباشا لا يملك بريداً إلكترونياً:
مجلة : "الغربة الغراء" تقديري واحترامي لجهود المجلة والقائمين عليها
أرجو الحصول على إميل الأديب والإنسان الرائع
"محمد زهير الباشا" فهو صديق قديم عتاقة الذهب
ولكم شكري وامتناني
المرسل: د. دريد يحيى الخواجة
أمريكا - سياتل - كنت
8-11-2013
يمكن عبر الغوغل معرفة سيرة الحياة والأدب التي تخصني
**
تسهيلاً لاتصال الباشا بصديقه ننشر إيمايل الدكتور دريد، ونرجو أن يتم اللقاء بأسرع وقت، فلا أجمل من لقاء الاصدقاء.
dr.dorkhaw@yahoo.com

بعد رحلة استغرقت عدة أشهر، عاد الأديب السوري الكبير محمد زهير الباشا الى مغتربه الأصلي الولايات المتحدة الاميركية، ليكون بالقرب من فلذ كبده وعائلاتهم.
وفي رسالة وصلتنا منه اليوم، يصور الباشا المه على ما يحدث في وطنه الأم سوريا، ويرسل تحيته الى صديقه الشاعر شربل بعيني من خلال كلمات أدبية رائعة:
ايها الشاعر الثائر، يا شاعر الأحرار.. أتلمس موجعات الاقارب والاهل والاصحاب، فكل مدينة هي الشام وحمص واللاذقية وقد ضاعت الأرض والسماء.
نتمنى أن لا تضيع الأرض يا باشا كي تعود اليها شامخاً كما عرفناك دائماً.
الحمد لله على سلامة الرجوع ولك من كل أصدقائك في سيدني المحبة والتقدير.
بعد انقطاع قاتل دام أكثر من أربعة أشهر وصلتني رسالة مفرحة من أخي الحبيب محمد زهير الباشا، وفيها يخبرني أنه سيعود الى "ميريلاند" الأميركية، وكأنه يريد أن يشاطرني الأرض أيضاً، إذ أنني أعيش في "ميريلاندز" الأسترالية، فهل من صدفة أجمل من هذه الصدفة.. ومن الرسالة أقتطف:
".. فشعرك طاقة فنيّة ملهمة لا تلين أمام جبروت التسلّط، لأنك عشت وتعيش على درب الصفاء الثوري. فسيفك الشعري يخيف المتآمرين والمتخاذلين، وبريشة قصائدك تفضح المتحكمين برقاب الشعب، فكلابهم تدرّبت في مزاريب الكذب، فلا تهدأ ألسنتها، ومع مقذوفات الدجل استمروا يتحكّمون بالرقاب، وبثروات جعلت الحاضر احتضاراً وجوعاً وتخلفاً وجهلاً، وأعداؤنا منتصرون بثرواتنا وذهبنا، ونحن متسلحون بصحوة الارهاب، واستجدينا عداء العالم واحتقاره وحصاره.
لماذا تهبط علينا النوازل والكوارث.. والشّابي شخّص أمراضنا:
والشقي الشقي في الأرض شعب
يومه ميت وماضيه حي
يا شاعر الأحرار
يا شاعر الثوار
في تنقلاتي في شمال انكلترا أتدفّأ بعبير كلمتك الرائعة: رافقتك السلامة.
...
أحييك أخي شربل
وسأعود في الأول من تشرين الأول الى واشنطن لأكون مع ابنتي لينة في "ميريلاند". وأنا مع وفاء أتم الستة شهور، وكانت نعم البنت وفاءً ومحبة وحرصاً، وهي تهديك ألف تحية وسلام.
واسلم لمن يحبّك دوماً
محمد زهير الباشا
**
بعد أن قرأتم عباراته الشامخة في هذه الرسالة التي حذفت منها أسطراً قليلة قد تسبب الاحراج لأعز إنسان على قلبي، ألا تقولون قولي: إن محمد زهير الباشا يتنقّل داخل قلبي السيّار، فأنّى سكن في سوريا أو أنكلترا أو أميركا لن أتركه يفارق قلبي، إنه قمقمه الربيعي الدائم.. فعلى الرحب والسعة.
شربل بعيني
سيدني ـ أستراليا