هذا الموقع عربون وفاء للاديب محمد زهير الباشا الذي أهدى الأدب المهجري دراسة بعنوان: شربل بعيني ملاح يبحث عن الله

إلى روح الأديب العربي الكبير محمد زهير الباشا

ما أن علم رئيس عصبة الزجل اللبناني في أستراليا الشاعر عصام ملكي بوفاة الأديب السوري الكبير محمد زهير الباشا الذي غنّاه بقصائد كثيرة نشرت في كتبه، حتى سالت دمعة قلمه بهذه القصيدة الرثائية الرائعة:

اهتز الأدب وتدحرجو دموع القلام
لمّا "محمّد" للأبد بالأرض نام
وعصام ملكي وشربل بعيني البكي
لعندن اجا يمحي بوجودو الابتسام

مات الاديب الكان كلو عنفوان
وتارك وراه مواقف لأطول زمان
هللي عا شكلو قلال صارو بها الدني
محمد زهير مزهّر وباشا كمان

بالرغم انو بالارض صار الجسد
روحو عند رب الخلقنا بتنوجد
بقدّم تعازي بدمعنا العامل جور
جيران نحنا بصفحة "الغربه" بصور
ومنضل هيكي بإذن ألله للأبد

بسيدني عا ذكرو كل ساعه مننحني
وبيعرفوه الناس من باني وبني
البيكون متلو بالوهم بيكون مات
بيضل ذكرو حي تا تموت الدني

محمد زهير الباشا: اهوى كتابة المسرحية، فالحوار يشدني الى آفاق جديدة



عام 1988 صدرت أول دراسة أكاديمية عن أدبنا المهجري من خارج استراليا بعنوان "شربل بعيني ملاح يبحث عن الله"، وكانت للأديب السوري المعروف محمد زهير الباشا، وها نحن بعد 28 سنة نلتقيه مجدداً بهذا اللقاء السريع:
ـ من هو محمد زهير الباشا باختصار شديد؟
ـ طفولتي الأولى كانت في بيروت، ثم الانتقال الى الشام، وانتسبت الى دار المعلمين، ثم الالتحاق بجامعة دمشق قسم اللغة العربية، وعقب التخرج عينت بدرعا رئيساً للمركز الثقافي العربي، وفي دمشق تنقلت في وظائف، بلا عمل، في وزارة الثقافة حتى غادرتها غير آسف.
ـ لقد توقفت عن نشر الكتب منذ مدة طويلة، هل لنا أن نعرف السبب؟
ـ لدي مخطوطات في النقد والقصة والمسرحية تنتظر النور.
ـ أنت اعلامي وأديب وناقد وشاعر، فأين تجد نفسك كمبدع؟
ـ انا اهوى كتابة المسرحية، فالحوار يشدني الى آفاق جديدة.
ـ لقد عرفتك الجاليات العربية في أستراليا من خلال يوم محمد زهير الباشا الشهير، فماذا تقول لها اليوم؟
ـ الجاليات العربية لها فضل علي بأن عرفت الباشا، فلها المزيد من الامتنان والشكر. انها جالية تقدّر الابداع في الفن والشعر والأدب.
ـ سوريا الأدب والشعر والقراءة والصحافة ألم تحن لها؟
ـ كانت سورية ادباً وشعراً و.. لكنها اصبحت دماراً وقتلاً وتهجيراً، فقد دمّر الانسان أولاً، ثم دمّرت حضارة هذا الشعب الأبي.
ـ لماذا تكتب، ولمن تكتب في زمن قل قراؤه؟
ـ اكتب في كل خاطرة، وفي كل حلم، للقارىء يمعن ويفكر بما اورده. لاحدود لمن أكتب، فالفكر يتوق الى الانعتاق.
ـ هل حصلت على جوائز من قبل، وما هي؟
ـ نعم، حصلت على جائزة جبران الأدبية.
ـ كيف كان شعورك عندما علمت بفوزك بجائزة شربل بعيني لعام 2016؟
ـ شعوري بالحصول على جائزة شربل بعيني، هو الاعتزاز بها، والتقدير لجهود شربل في عالم الفن والشعر. وعلاقتي بصاحبها علاقة أخوّة وصداقة سرمدية كما يرددها أخي شربل.
ـ ما هو جديد محمد زهير الباشا؟
ـ الجديد من المخطوطات محفوظ ليوم تنتشر فيه العدالة في بلدي، وتعود الابتسامة الى وجوه الاطفال والامهات.
ـ هل من كلمة أخيرة؟
ـ نعم احب أن أقول: 
أيها الزملاء الاعزاء، 
يا من فزتم بجائزة شربل بعيني، 
مبروك فوزكم، 
ومبروك أنكم بهذه الجائزة الأدبية قد حقّقتم ما يصبو إليه شربل من أن يلتقي أهل الأدب والفن وعلماء الكلمة بجائزة تمثّل حريّة وثوريّة كل أديب وشاعر. ونحن بهذا الفوز نلتقي حباً وكرامة وتعرّفاً على نشاط بعضنا البعض. فألف شكر لكل قلم مبدع على صفحات الغربة.
جائزتُكَ يا شربل، تعلّمُ الفنَّ وأهلَهُ كيفَ يكونُ العطاءُ الخَيِّرُ، والإيثارُ الرائعُ، وكيفَ يكونُ الوفاءُ ميزاناً للعلاقاتِ بينَ القلوبِ النَّيِّرة، وهيَ تخفُقُ حباً وثراءً على أمواج سيدني.
أحيّيكَ أطيبَ تحيّةٍ، وانْعَمْ بِسعادَةِ مَنْ مُنِحُوا جائِزَتِكَ.. فألف مَبْرُوكٍ لَهُمْ، والرحمةُ والغُفْران للغائبِ الحاضِرِ الدكتور عصام حداد، ومع الشكر لمعهدِ الأبجديةِ في مدينة جبيل اللبنانية، ومع الامتنان لمؤسسة الغربة الإعلامية، وألف مبروك لكم جميعاً.