هذا الموقع عربون وفاء للاديب محمد زهير الباشا الذي أهدى الأدب المهجري دراسة بعنوان: شربل بعيني ملاح يبحث عن الله

رسالة رائعة من الفنانة الرسامة وفاء محمد زهير الباشا


وصلتني هذه الرسالة المعبرة الرائعة من الفنانة الرسامة وفاء محمد زهير الباشا، صاحب أول دراسة أدبية عن أدبنا المهجري في أستراليا بعنوان ( شربل بعيني ملاح يبحث عن الله)، وقد صدق من قال: ان العبقرية تنتقل من الاب الى الابناء بالوراثة، وها هي قد انتقلت من القلم والحبر الى الريشة واللون، وخير دليل على ذلك هذه اللوحات المميزة التي رافقت الراسالة. 

الف شكر على عزيزتي وفاء على وفائك النادر، ورحم الله من أنجبك بهذا الخلق الانساني المفرح.

اخوك شربل بعيني

**

 اخي الكريم شربل : ايامكم مباركة وأعياد مجيدة أعاده الله عليكم بالصحة والسعادة.

انشالله اموركم بخير واعذرني لعدم مراسلتك فأنا مشغولة مع الاولاد والأحفاد وكلبة لنه لكي لا ابقى في عزلتي في ويندسور 

ليت والدي رحمه الله معي لكان فرح ب انتقالي من اسكتلندا إلى ويندسور كم اشتقت له ول احاديثه التي دوماً تشجعني وتدفعني إلى الأمام .

اتمنى ان تكون والاهل في لبنان بخير انشالله بعد هذه الحروب التي طالت ودمرت بس منقول الله يارب الطف وهدي الاحوال .

اخي وسيم زارني مع صديقته سامية ناصيف ووالدها كان طبيب لبناني وامها أميركية وفرحنا بلقاؤنا كثيراً .

احاول الرجوع إلى الرسم فمنذ ٤ سنوات لم امسك ريشتي واحاول تمرين يدي وقد أنتجت ثلاث لوحات: لوحة غزال ل بنتي لنه لتذكّرها حسب طلبها بالأراضي المرتفعة عند بحيرة Loch Muick 


ولوحة ثلاثة أحصنة لصديقنا الاسكتلندي الذي يمتلك ثلاثة أحصنه بهذه الألوان 


ولوحة لصديقتي الاسكتلندية التي تكتب قصص وشعر حتى أنها بكت لرؤيتها هديتي لها وكانت قد كتبت قصة البومة واسمها اورلا وهو اسم أيرلندي وعلمت أنها تحب هذا النوع من ألبوم وألوان الأزرق والأحمر 


اخيراً يا اعز اصحاب والدي رحمه الله لك مني أطيب التحيات والأمنيات لعام 2025

ودمت بالف صحة وخير 

اختك المحبة 

وفاء محمد زهير الباشا 

الذكرى السنوية الأولى لوفاة الاديب السوري الكبير محمد زهير الباشا

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة الاديب السوري الكبير محمد زهير الباشا، في 10 تموز 2019، صدرت الطبعة الثالثة من كتابه الشهير "شربل بعيني ملاّح يبحث عن الله"، والجدير بالذكر أن الطبعة الثالثة حملت غلاف الطبعة الأولى الذي أعجب به راحلنا الكبير، كما نشرت على غلافها الخلفي سيرته كما خطها بقلمه الذهبي. والكتاب يوزع مجاناً كالعادة.
رحم الله فقيدنا الغالي.. فلقد ترك فراغاً أدبياً موجعاً.

السيدة وفاء الباشا تودّع والدها الأديب السوري الكبير محمد زهير الباشا: لروحك السلام يا كبير

ـ1ـ
زرت والدي في شهر  تموز 
وكانت اموره متدهورة، 
وكان سيزورني 
ولكن انتهى الامر معه في المستشفى 
ثم مأوى العجزة. 
كم بكيت وبكيت..
ومازلت ابكي لانني لم استطع ان آتي به لعندي 
وقد طلب مني ان لا أرجعه لأميركا 
أراد ان ينتهي في داري.
ـ2ـ 
للأسف لم استطع وكان يناديني بالوردة 
كما لم أستطع أخباره عن وفاة اخي تميم..
تصور اخي تميم توفي قبل والدي في ١٠ تموز 
وطلبت من والدي ان يرضى عليه.. وعلينا جميعاً.
ـ3ـ
قال لي: لمستك يا وردتي غير شكل 
كلك حنان ووفاء. 
اخ يا والدي كم أبكيك..
أنت لن تموت أبداً..
أنت نور حياتي، 
أنت من يدفعني للأمام والصبر.
ـ4ـ
فتشت عنك أخي الكريم شربل بعيني، 
حتى وجدتك.
لم استطع جلب سوى اخر ميدالية ارسلتها له 
وروب حرير لبسه صباح زفافه. 
سأضعه في برواز كبير 
واضع فستان عرس والدتي في برواز أيضاً، 
واعلقهما في بيتي كي يرثهما أولادي.
أف كم كان والدي يحبهم 
وهم يحبونه ويحترمونه. 
ـ5ـ
اشتاق الى ابي كل صباح
وانظر الى السماء وارد له الابتسامة. 
طبخت له أكلته المفضلة رز بفول 
اكلها وهو مسرور. 
للأسف لم أودعه الوداع الأخير 
وكان يحسب الأيام والساعات لرجوعي لإسكتلندا.. 
ادعو الله ان يصبرنا. 
لروحك السلام يا كبير. 

هنا يرقد الاديب الراحل محمد زهير الباشا



صور الاديب الراحل محمد زهير الباشا مع العائلة









وفاة الاديب العربي الكبير محمد زهير الباشا

رسالة مؤلمة وصلتني هذا الصباح من السيدة وفاء ابنة الاديب الكبير محمد زهير الباشا تخبرني بها بوفاة هذا العملاق الأدبي النادر.
أجل لقد رحل حبيب القلب محمد زهير الباشا بعد أن زيّن الأدب العربي بأجمل المؤلفات، وقد خصّني بكتابين رائعين: "شربل بعيني ملاح يبحث عن الله" و"رسائل محمد زهير الباشا الى شربل بعيني". 
كم كان كريماً على أصدقائه ومحبيه، وكم كان حنوناً على عائلته المترامية الأطراف.
محمد زهير الباشا هذا السوري الذي حمل وطنه على كتفيه وراح يجوب به الكون، مات خارج وطنه، مات في الولايات المتحدة الأميركية.
كان حلمه أن يعود الى وطنه الأم، كي يهب ترابه الجسدي لتربة أجداده، ولكن حلمه لم يتحقق، تماماً كأحلامنا نحن.. نغفو ثم نستفيق فتتبخر الأحلام.
فيا أخي "زهير" كما تحب أن أناديك، رحيلك أبكاني، لدرجة أحسست بعدها أنني أندب حالي، فخجلت من نفسي، لأن البكاء على العباقرة خطيئة، لا بل جريمة لا تغتفر.
من مثلك لا يموت، سيبقى أبد الدهر خالداً في المكتبات، تتناقل أدبه الألسن والعيون، وتحتضنه القلوب.
نم قرير العين.. فاللقاء بيننا أصبح قريباً جداً.. فإلى اللقاء.
أخوك شربل بعيني

إلى روح الأديب العربي الكبير محمد زهير الباشا

ما أن علم رئيس عصبة الزجل اللبناني في أستراليا الشاعر عصام ملكي بوفاة الأديب السوري الكبير محمد زهير الباشا الذي غنّاه بقصائد كثيرة نشرت في كتبه، حتى سالت دمعة قلمه بهذه القصيدة الرثائية الرائعة:

اهتز الأدب وتدحرجو دموع القلام
لمّا "محمّد" للأبد بالأرض نام
وعصام ملكي وشربل بعيني البكي
لعندن اجا يمحي بوجودو الابتسام

مات الاديب الكان كلو عنفوان
وتارك وراه مواقف لأطول زمان
هللي عا شكلو قلال صارو بها الدني
محمد زهير مزهّر وباشا كمان

بالرغم انو بالارض صار الجسد
روحو عند رب الخلقنا بتنوجد
بقدّم تعازي بدمعنا العامل جور
جيران نحنا بصفحة "الغربه" بصور
ومنضل هيكي بإذن ألله للأبد

بسيدني عا ذكرو كل ساعه مننحني
وبيعرفوه الناس من باني وبني
البيكون متلو بالوهم بيكون مات
بيضل ذكرو حي تا تموت الدني

محمد زهير الباشا: اهوى كتابة المسرحية، فالحوار يشدني الى آفاق جديدة



عام 1988 صدرت أول دراسة أكاديمية عن أدبنا المهجري من خارج استراليا بعنوان "شربل بعيني ملاح يبحث عن الله"، وكانت للأديب السوري المعروف محمد زهير الباشا، وها نحن بعد 28 سنة نلتقيه مجدداً بهذا اللقاء السريع:
ـ من هو محمد زهير الباشا باختصار شديد؟
ـ طفولتي الأولى كانت في بيروت، ثم الانتقال الى الشام، وانتسبت الى دار المعلمين، ثم الالتحاق بجامعة دمشق قسم اللغة العربية، وعقب التخرج عينت بدرعا رئيساً للمركز الثقافي العربي، وفي دمشق تنقلت في وظائف، بلا عمل، في وزارة الثقافة حتى غادرتها غير آسف.
ـ لقد توقفت عن نشر الكتب منذ مدة طويلة، هل لنا أن نعرف السبب؟
ـ لدي مخطوطات في النقد والقصة والمسرحية تنتظر النور.
ـ أنت اعلامي وأديب وناقد وشاعر، فأين تجد نفسك كمبدع؟
ـ انا اهوى كتابة المسرحية، فالحوار يشدني الى آفاق جديدة.
ـ لقد عرفتك الجاليات العربية في أستراليا من خلال يوم محمد زهير الباشا الشهير، فماذا تقول لها اليوم؟
ـ الجاليات العربية لها فضل علي بأن عرفت الباشا، فلها المزيد من الامتنان والشكر. انها جالية تقدّر الابداع في الفن والشعر والأدب.
ـ سوريا الأدب والشعر والقراءة والصحافة ألم تحن لها؟
ـ كانت سورية ادباً وشعراً و.. لكنها اصبحت دماراً وقتلاً وتهجيراً، فقد دمّر الانسان أولاً، ثم دمّرت حضارة هذا الشعب الأبي.
ـ لماذا تكتب، ولمن تكتب في زمن قل قراؤه؟
ـ اكتب في كل خاطرة، وفي كل حلم، للقارىء يمعن ويفكر بما اورده. لاحدود لمن أكتب، فالفكر يتوق الى الانعتاق.
ـ هل حصلت على جوائز من قبل، وما هي؟
ـ نعم، حصلت على جائزة جبران الأدبية.
ـ كيف كان شعورك عندما علمت بفوزك بجائزة شربل بعيني لعام 2016؟
ـ شعوري بالحصول على جائزة شربل بعيني، هو الاعتزاز بها، والتقدير لجهود شربل في عالم الفن والشعر. وعلاقتي بصاحبها علاقة أخوّة وصداقة سرمدية كما يرددها أخي شربل.
ـ ما هو جديد محمد زهير الباشا؟
ـ الجديد من المخطوطات محفوظ ليوم تنتشر فيه العدالة في بلدي، وتعود الابتسامة الى وجوه الاطفال والامهات.
ـ هل من كلمة أخيرة؟
ـ نعم احب أن أقول: 
أيها الزملاء الاعزاء، 
يا من فزتم بجائزة شربل بعيني، 
مبروك فوزكم، 
ومبروك أنكم بهذه الجائزة الأدبية قد حقّقتم ما يصبو إليه شربل من أن يلتقي أهل الأدب والفن وعلماء الكلمة بجائزة تمثّل حريّة وثوريّة كل أديب وشاعر. ونحن بهذا الفوز نلتقي حباً وكرامة وتعرّفاً على نشاط بعضنا البعض. فألف شكر لكل قلم مبدع على صفحات الغربة.
جائزتُكَ يا شربل، تعلّمُ الفنَّ وأهلَهُ كيفَ يكونُ العطاءُ الخَيِّرُ، والإيثارُ الرائعُ، وكيفَ يكونُ الوفاءُ ميزاناً للعلاقاتِ بينَ القلوبِ النَّيِّرة، وهيَ تخفُقُ حباً وثراءً على أمواج سيدني.
أحيّيكَ أطيبَ تحيّةٍ، وانْعَمْ بِسعادَةِ مَنْ مُنِحُوا جائِزَتِكَ.. فألف مَبْرُوكٍ لَهُمْ، والرحمةُ والغُفْران للغائبِ الحاضِرِ الدكتور عصام حداد، ومع الشكر لمعهدِ الأبجديةِ في مدينة جبيل اللبنانية، ومع الامتنان لمؤسسة الغربة الإعلامية، وألف مبروك لكم جميعاً.

التحضيرات لجائزة شربل بعيني


في السادس والعشرين من شهر أيار ـ مايو، عند الساعة السادسة مساءً، سيلتقي الفائزون الجدد بالفائزين القدامى بجائزة شربل بعيني، ليستلموا منهم الأمانة، التي ما زالت تنتقل من يد مبدع ومبدعة الى يد العشرات من المبدعين حول العالم، وكما هو معلوم لا يدعى الى الاحتفال إلا من فاز بالجائزة.. ولكن يحق للفائز الجديد اصطحاب شخص آخر معه، وكما ترون في الصور فلقد بدأت التحضيرات لذلك اليوم التاريخي الذي أشرق نوره في معهد الأبجدية في جبيل، مدينة الحرف، ليضيء عتمة غربتنا في سيدني أستراليا، وكان الفضل في كل هذا للدكتور الغائب الحاضر المرحوم عصام حداد، مؤسس الجائزة. وقد استلم عنه أخوه سامي الرسالة.
والفائزون لعام 2016 حسب الترتيب الهجائي:
1ـ الدكتور آميل الشدياق. سيدني ـ لبنان
2ـ الاعلامي جوزيف خوري. سيدني لبنان
3ـ الشاعر روميو عويس. سيدني ـ لبنان
4ـ الاديب محمد زهير الباشا. الولايات المتحدة، سوريا
5ـ الاديب محفوض جروج. سوريا
6ـ الشاعر مفيد نبزو. سوريا
7ـ المرنمة ميرنا نعمه. برزبن، لبنان
8ـ الاديبة هدلا القصار. غزة، فلسطين
9ـ الشاعر يحيى السماوي. أدليد. العراق
10ـ الأب يوسف جزراوي. سيدني، العراق
وسيسلم الجائزة لهؤلاء الفائزين فائزون قدامى، لتتواصل رحلة الابداع والمحبة، ولتنتقل ألأمانة من يد مبدع الى يد مبدع آخر.
ألف مبروك

رسائل محمد زهير الباشا الى شربل بعيني في كتاب ورقي

ضمن نشاطات جائزة شربل بعيني لعام 2016 سيصدر كتاب بعنوان "رسائل محمد زهير الباشا الى شربل بعيني" يحتوي على أهم الرسائل التي وصلت الشاعر من أحد أشهر الكتّاب السوريين، الذين حملوا حقائبهم وتركوا بلادهم بالجسد أما الفكر فقد بقي هناك.
وأهمية هذه الرسائل انها تحكي قصة أديب اسمه محمد زهير الباشا، وكأنها سيرة ذاتية له، كيف عاش، كيف رحل، كيف تنقل، كيف تألم، وكيف تعرف على الشاعر شربل بعيني منذ أكثر من ثلاثين سنة، وكيف بقي،رغم الصعاب، رافع الرأس والجبين أينما حلّ.
ومن شدة الخوف عليها من الضياع في غربة لا ترحم نشرناها الكترونياً وورقياً، 
 الكتاب مؤلف من 144 صفحة من الحجم الوسط، ويوزع مجاناً.

رسالة من محمد زهير الباشا حول الجائزة

إلى أخي شربل
يا أغنى الأوفياء..
يا ثائراً حراً بعَطائِك وشعرِك وصبرِك وأحلامِك، وقد كرَّسْتَ جُهْدَكَ للشّعرِ والفنِّ بدواوينَ ذاتِ روابط روحيّة، وأنا أتفيَّاُ ظلالَ الأرزِ والسنديانِ والفلّ والريحانِ المرسومةِ كلماتٍ يباركُها قدموسُ بحثاً عن أوروبا، فيجتمعُ بصيدونَ على سفينةٍ إغريقيةٍ مزيّنةٍ بأوراقِ القمرِ على مرأى النجوم، وهي تهلّ مع جائزتِكَ القيّمَةِ، النُّبْلُ في المعاملَة، وبحسٍّ سرمديٍّ يسجِّلُ على صفحاتِ الأيّامِ ألفَ شُكرٍ للأخِ الأوفى على جائزته الغالية.
جائزتُكَ يا شربل، تعلّمُ الفنَّ وأهلَهُ كيفَ يكونُ العطاءُ الخَيِّرُ، والإيثارُ الرائعُ، وكيفَ يكونُ الوفاءُ ميزاناً للعلاقاتِ بينَ القلوبِ النَّيِّرة، وهيَ تخفُقُ حباً وثراءً على أمواج سيدني.
أحيّيكَ أطيبَ تحيّةٍ، وانْعَمْ بِسعادَةِ مَنْ مُنِحُوا جائِزَتِكَ.. فألف مَبْرُوكٍ لَهُمْ، والرحمةُ والغُفْران للغائبِ الحاضِرِ الدكتور عصام حداد، ومع الشكر لمعهدِ الأبجديةِ في مدينة جبيل اللبنانية، ومع الامتنان لمؤسسة الغربة الإعلامية.
أخوكم محمد زهير الباشا ـ فرجينيا.

الأديب محمد زهير الباشا يفوز بجائزة شربل بعيني لعام 2016

باسم الغائب الحاضر الدكتور عصام حداد، وباسم معهد الأبجدية في مدينة جبيل اللبنانية، وباسم مؤسسة الغربة الاعلامية نعلن عن أسماء الفائزين بجائزة شربل بعيني لعام 2016، على أن نعيّن موعد التسليم لاحقاً، وسنعلن عنه في حينه، وألف مبروك للفائزين

تعزية

محمد زهير الباشا
الى الأخ الأعز شربل بعيني أدام الله مجده
تحية وسلاماً
بمزيد من اللوعة والأسى تلقيت نبأ وفاة الشقيق الحنون مرسال بعيني، الذي غاب عن هذه الدنيا الفانية، لكنه ما غاب عن قلوب محبيه ومعارفه وأصدقائه. فهو من أسرة النجباء أسرة آل البعيني. فإلى روحه الطاهرة الخلود في الأبدية، وفي جنة الفردوس.
تقبّل يا أخي شربل خالص العزاء ونبل المواساة، ونترك للدموع آهاتها وأحزانها، وتبقى ذكراه بين القلوب نابضة قائلة: ما غاب عنا مرسال.. بل أبقى لنا الصبر والثبات على مصائب الدهر وهزاته ومفاجآته.
وإلى روح مرسال بأن توفّى مع الدعاء الى أعلى درجات الجنّة.. ومعه الصفح والغفران.
أدام الله لك الصحة والعافية.
واسلم لأخيك محمد هير الباشا.
**

محمد زهير الباشا: مؤسسة الغربة الاعلامية دولة راسخة الاركان

أتلهف دائماً لرسائله، أنتظرها كما تنتظر الأم وحيدها القادم من سفر. انها تريحني، وتمدني بالقوة، وتدفعني لكي أعطي أكثر فأكثر. وها هو أخي الأديب الكبير محمد زهير الباشا ينعم علي بهذا الكلام المفرح:
أخي الأحب شربل 
والأخ الأعز 
شاعر القيم الانسانية الرفيعة:
ثورة وحرية وكرامة.
أحييك وأهنئك بعيد الميلاد المجيد،
وبقدوم رأس السنة الميلادية 2016.
أكتب اليك وأنا بغاية البهجة والفرحة
لكونت قد أسست دولة راسخة الاركان،
تحمل اسم دولة "الغربة"..
القادرة على التفاهم والتواصل بين الشعوب،
يقرؤها ويتصفح حروفها حروفها وتحليل صورها
كل من نطق بحرف الضاد او سواه.
فالقارىء حر،
وهو يعرف معنى هذه الصور
قراءة وصف حروف وعناوين.
القارىء لدولتك سفير فوق العادة
بلا رسوم أو طوابع أو ملاحقة
لأنه يحج الى كل صورة ويحلل كل عنوان.
فدولتك يا أخي، رغم العواذل،
تحمل الاشراف الدولي.
ليبارك الله لك جهودك
وانت ترسم على الشفاه شجرة الارز 
في كل وجبة،
وعنوان السرور،
في كل صباح.
دعائي لك،
والى كل من يعمل بدنيا الغربة
الدولة الناشئة،
دولة لا تأبه لألسنة السوء،
ولا تنصت لأقاويل المصابين بانعدام الوزن.
أما المعيار الصحيح فهو سر المحبة والعطاء والصبر.
أخوك المحب دوماً
محمد زهير الباشا

محبة محمد زهير الباشا السرمدية


يقولون أن المحبة تموت أحياناً، وأن البعد يسبب الجفاء، ولكن الأديب العربي الكبير محمد زهير الباشا أثبت العكس، فمحبته أبدية سرمدية، وها هو يثبت ذلك في رسالته الأخيرة التي وصلتني من فرجينيا، انتقي منها الآتي:
"الأخ الأحب شربل، شاعر الثوار والأحرار
ألف تحية وألف سلام..
وإني تألمت كثيراً، وأنا أعاني من تأنيب الضمير لأني لم أتمكن من تهنئتك بعيد الفصح، ولم أستطع أن أرسل اليك بطاقة تهنئة بعيد ميلادك، فاعذرني أيها الأخ الأعز".
أقرأتم ما كتب؟
فوالله والله، لن تلد الأمهات أنبل من هذا الصديق، ولا أرق عاطفة، وعمق محبة.
إنه الغارق بالتواضع، السابح في بحر الأشواق، الحامل هموم شعبه:
"كم أفتخر بروعة تقديمك لأفكار البشر بأفضل الأبحاث والموضوعات التي تفيدهم".
هذا هو الباشا، لا يفكر إلا بما يفيد أمته، لماذا؟:
"لأن المحبة نور، والحب ينبوع الرؤى، ونبض شعرك في أروع الصور، ذلك أن الحب في دواوينك صوره في طقوس خالدة أبد الدهر".
وبعد كل هذا الكلام الجميل يعيد الاعتذار لتأخرّه بالمراسلة، ومن حقه علي أن أعتذر أنا له لا العكس:
"اعذرني أيها الاخ الأعز على هذا التأخير، فليس من عادتي، ولكن أمور الدهر أقوى، وأعباء هذا الزمن أقسى من تجاذبات اليأس. وأقرأ صفحة "الغربة" التي تمحو مآسي الأحداث".
رسالتك هذه، ايها الكبير أدباً وخلقاً، ستهنئني بجميع الأعياد، وستخبرني حكاية أديب عربي حمل حقائبه ورحل الى البعيد، الى بلاد جديدة ولغة جديدة، ولكنه بقي في قلوبنا جميعاً.
شربل بعيني