هذا الموقع عربون وفاء للاديب محمد زهير الباشا الذي أهدى الأدب المهجري دراسة بعنوان: شربل بعيني ملاح يبحث عن الله

الذكرى السنوية الأولى لوفاة الاديب السوري الكبير محمد زهير الباشا

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة الاديب السوري الكبير محمد زهير الباشا، في 10 تموز 2019، صدرت الطبعة الثالثة من كتابه الشهير "شربل بعيني ملاّح يبحث عن الله"، والجدير بالذكر أن الطبعة الثالثة حملت غلاف الطبعة الأولى الذي أعجب به راحلنا الكبير، كما نشرت على غلافها الخلفي سيرته كما خطها بقلمه الذهبي. والكتاب يوزع مجاناً كالعادة.
رحم الله فقيدنا الغالي.. فلقد ترك فراغاً أدبياً موجعاً.

السيدة وفاء الباشا تودّع والدها الأديب السوري الكبير محمد زهير الباشا: لروحك السلام يا كبير

ـ1ـ
زرت والدي في شهر  تموز 
وكانت اموره متدهورة، 
وكان سيزورني 
ولكن انتهى الامر معه في المستشفى 
ثم مأوى العجزة. 
كم بكيت وبكيت..
ومازلت ابكي لانني لم استطع ان آتي به لعندي 
وقد طلب مني ان لا أرجعه لأميركا 
أراد ان ينتهي في داري.
ـ2ـ 
للأسف لم استطع وكان يناديني بالوردة 
كما لم أستطع أخباره عن وفاة اخي تميم..
تصور اخي تميم توفي قبل والدي في ١٠ تموز 
وطلبت من والدي ان يرضى عليه.. وعلينا جميعاً.
ـ3ـ
قال لي: لمستك يا وردتي غير شكل 
كلك حنان ووفاء. 
اخ يا والدي كم أبكيك..
أنت لن تموت أبداً..
أنت نور حياتي، 
أنت من يدفعني للأمام والصبر.
ـ4ـ
فتشت عنك أخي الكريم شربل بعيني، 
حتى وجدتك.
لم استطع جلب سوى اخر ميدالية ارسلتها له 
وروب حرير لبسه صباح زفافه. 
سأضعه في برواز كبير 
واضع فستان عرس والدتي في برواز أيضاً، 
واعلقهما في بيتي كي يرثهما أولادي.
أف كم كان والدي يحبهم 
وهم يحبونه ويحترمونه. 
ـ5ـ
اشتاق الى ابي كل صباح
وانظر الى السماء وارد له الابتسامة. 
طبخت له أكلته المفضلة رز بفول 
اكلها وهو مسرور. 
للأسف لم أودعه الوداع الأخير 
وكان يحسب الأيام والساعات لرجوعي لإسكتلندا.. 
ادعو الله ان يصبرنا. 
لروحك السلام يا كبير. 

هنا يرقد الاديب الراحل محمد زهير الباشا



صور الاديب الراحل محمد زهير الباشا مع العائلة









وفاة الاديب العربي الكبير محمد زهير الباشا

رسالة مؤلمة وصلتني هذا الصباح من السيدة وفاء ابنة الاديب الكبير محمد زهير الباشا تخبرني بها بوفاة هذا العملاق الأدبي النادر.
أجل لقد رحل حبيب القلب محمد زهير الباشا بعد أن زيّن الأدب العربي بأجمل المؤلفات، وقد خصّني بكتابين رائعين: "شربل بعيني ملاح يبحث عن الله" و"رسائل محمد زهير الباشا الى شربل بعيني". 
كم كان كريماً على أصدقائه ومحبيه، وكم كان حنوناً على عائلته المترامية الأطراف.
محمد زهير الباشا هذا السوري الذي حمل وطنه على كتفيه وراح يجوب به الكون، مات خارج وطنه، مات في الولايات المتحدة الأميركية.
كان حلمه أن يعود الى وطنه الأم، كي يهب ترابه الجسدي لتربة أجداده، ولكن حلمه لم يتحقق، تماماً كأحلامنا نحن.. نغفو ثم نستفيق فتتبخر الأحلام.
فيا أخي "زهير" كما تحب أن أناديك، رحيلك أبكاني، لدرجة أحسست بعدها أنني أندب حالي، فخجلت من نفسي، لأن البكاء على العباقرة خطيئة، لا بل جريمة لا تغتفر.
من مثلك لا يموت، سيبقى أبد الدهر خالداً في المكتبات، تتناقل أدبه الألسن والعيون، وتحتضنه القلوب.
نم قرير العين.. فاللقاء بيننا أصبح قريباً جداً.. فإلى اللقاء.
أخوك شربل بعيني